هل تمسك الآن بورقة مليئة بالخطوط والرموز الغريبة وتشعر بالقلق لأنك لا تفهم ما تعنيه؟ هذا الشعور طبيعي جدًا، فالكثيرون يجدون صعوبة كبيرة في البحث عن قراءة رسم السمع وتفسير تلك المنحنيات المعقدة. لا داعي للقلق، فهذه الورقة هي خارطة طريق دقيقة لصحة أذنيك، وفهمها هو أول خطوة نحو الاطمئنان.

ما هو المفهوم العلمي لـ قراءة رسم السمع (Audiogram)؟
قبل أن نخوض في تفاصيل الأرقام، يجب أن نؤسس لفهم صحيح لهذه الوثيقة الطبية. قراءة رسم السمع ليست مجرد عملية نظر عابرة إلى خطوط متعرجة، بل هي عملية تحليل دقيقة لبيانات توضح قدرة جهازك السمعي وكفاءته في التقاط الأصوات المختلفة.
الـ audiogram أو مخطط السمع هو الرسم البياني المعياري الذي يستخدمه اختصاصي السمع لتمثيل نتائج اختبار السمع الخاص بك بصرياً.
تخيل هذا المخطط كشاشة عرض دقيقة توضح الحالة الصحية لأذنيك. الهدف الرئيسي من هذا الرسم هو الإجابة عن سؤالين مصيريين:
- هل تعاني بالفعل من فقدان السمع؟
- وإذا كانت الإجابة “نعم”، فما هو نوع هذا الفقدان وما هي درجته بدقة؟
في عيادة الدكتور هشام طه، نحن نؤمن بأن المريض ليس مجرد ورقة؛ لذا لا يتم التعامل مع هذا الرسم كبيانات صماء، بل يتم ربط كل نقطة فيه بالتاريخ المرضي والفحص السريري للوصول إلى تشخيص متكامل يرى الصورة كاملة.
أهمية دقة قراءة رسم السمع في تحديد بروتوكول العلاج
تعتبر مرحلة قراءة رسم السمع هي حجر الزاوية والأساس الذي يُبنى عليه بروتوكول العلاج بالكامل. إن أي خطأ بسيط في تفسير النتائج أو تحديد العتبة قد يؤدي إلى حلول غير مناسبة، مثل وصف سماعة طبية لا تتوافق مع احتياجات المريض الحقيقية، أو الأسوأ؛ إغفال مشكلة طبية كامنة تتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً.
يوضح المخطط بدقة ما يسمى طبياً بـ “عتبة السمع”، وهي أدق الأصوات التي يمكن للأذن التقاطها عند ترددات معينة. بناءً على تحليل هذه البيانات، يتخذ الدكتور هشام القرار الطبي الحاسم بشأن المسار العلاجي، والذي قد يكون:
- المتابعة الدورية: في حالات الضعف المؤقت أو البسيط جداً.
- العلاج الدوائي: لحالات التهابات الأذن الوسطى أو انسداد قناة استاكيوس.
- التدخلات الجراحية الدقيقة: لعلاج ثقوب الطبلة أو مشاكل عظيمات السمع.
- التأهيل السمعي: عبر اختيار وبرمجة المعينات السمعية المناسبة لنمط حياة المريض.
شرح محاور مخطط السمع: اللغة التي تتحدث بها أذناك

لفهم مخطط السمع، تخيل أنك تنظر لشبكة تربيعية أو لوحة مفاتيح بيانو. تتكون هذه الشبكة من محورين أساسيين، كل منهما يقيس بُعداً مختلفاً للصوت، وتقاطعهما معاً يحدد بدقة قدرتك السمعية:
أولاً: المحور الأفقي (التردد – Frequency)
يمثل هذا المحور طبقة الصوت أو النغمات، ويُقاس بوحدة الهرتز (Hz). اقرأه من اليسار إلى اليمين كما تقرأ البيانو:
- أقصى اليسار (الترددات المنخفضة): يمثل الأصوات الغليظة أو الجهورية (Bass)، مثل صوت الرعد، دقات الطبول، أو صوت الرجل الخشن.
- أقصى اليمين (الترددات العالية): يمثل الأصوات الحادة والرفيعة (Treble)، مثل زقزقة العصافير، صفارة الإنذار، أو أصوات الأطفال.
- نطاق الفحص: يركز الفحص عادةً على النطاق من 250 هرتز وحتى 8000 هرتز، لأن هذه هي المنطقة التي تقع فيها جميع أصوات الكلام البشري الضرورية للتواصل.
ثانياً: المحور العمودي (الشدة – Intensity)
يمثل هذا المحور ارتفاع الصوت أو مدى علوه، ويقاس بالديسيبل (dB). اقرأه من الأعلى إلى الأسفل:
- أعلى المخطط (0 – 10 ديسيبل): توجد الأصوات الأكثر هدوءًا ودقة، مثل صوت التنفس، الهمس، أو حفيف أوراق الشجر.
- أسفل المخطط (100 – 120 ديسيبل): توجد الأصوات الصاخبة جداً والمؤلمة أحياناً، مثل صوت محرك الطائرة أو الحفارات.
⚠️ ملاحظة هامة: في رسم السمع، كلما اتجهت العلامات لأسفل، دل ذلك على أنك تحتاج لصوت “أعلى” لكي تسمع، مما يعني وجود ضعف أكبر.
رموز مخطط السمع: ماذا تعني X و O والأسهم؟
عندما تستلم تقريرك في عيادة الدكتور هشام، ستجد مجموعة من الرموز الملونة التي قد تبدو كطلاسم، لكنها في الواقع لغة عالمية موحدة في علم السمعيات (Audiology) لتحديد أي الأذنين تم فحصها وكيف:
الرموز الأساسية (توصيل الهواء):
هذه الرموز توضح نتيجة السمع عند استخدام سماعات الرأس العادية:
- 🔵 علامة الخطأ الزرقاء (X): تشير دائماً إلى نتائج الأذن اليسرى.
- 🔴 الدائرة الحمراء (O): تشير دائماً إلى نتائج الأذن اليمنى. (تذكر اللون الأحمر Right = Red).
- يتم توصيل هذه العلامات بخطوط (أحمر لليمنى وأزرق لليسرى) لتكوين منحنى يسهل تتبعه بالعين المجردة.
الرموز المتقدمة (توصيل العظم):
قد تجد أيضًا رموزاً تشبه الأقواس مثل (<) أو (>) أو ([) و (]).
- ما فائدتها؟ هذه الرموز تستخدم عندما يقوم الطبيب بوضع قطعة هزازة خلف الأذن لفحص “توصيل العظم”.
- أهميتها: هذا الفحص يقيس كفاءة العصب السمعي مباشرة متجاوزاً الأذن الخارجية والوسطى. المقارنة بين رموز (X/O) ورموز الأقواس هي السر الذي يمنح دكتور هشام القدرة على تحديد مكان المشكلة بدقة؛ هل هي مجرد سوائل خلف الطبلة أم ضعف في العصب نفسه؟
درجات ضعف السمع: كيف تعرف مستواك بدقة؟
تعتبر معرفة “درجة” الضعف هي الخطوة الأولى لتحديد حجم المساعدة التي تحتاجها. يتم تصنيف السمع عالمياً بناءً على موقع المنحنى في الرسم البياني ومستوى “الديسيبل” الذي تبدأ عنده بسماع الصوت. إليك تقسيم الدرجات بالعربي مع تأثير كل درجة على حياتك اليومية:
- مخطط السمع الطبيعي (Normal Hearing) [0 – 25 ديسيبل]: هنا تقع النقاط في أعلى الرسم. يستطيع الشخص سماع كافة الأصوات بوضوح، بدءاً من حفيف الأشجار وحتى الهمس، دون أي جهد يذكر.
- ضعف سمع بسيط (Mild) [26 – 40 ديسيبل]: قد يبدو الاسم “بسيطاً”، لكن تأثيره مزعج. قد يجد الشخص صعوبة في سماع الكلام الهامس، أو يواجه تحدياً في فهم الحوار إذا كان هناك ضوضاء في الخلفية (مثل المطاعم أو التجمعات العائلية).
- ضعف سمع متوسط (Moderate) [41 – 55 ديسيبل]: هنا تصبح المشكلة أوضح. يصعب سماع المحادثات العادية وجهاً لوجه، وغالباً ما يطلب المريض تكرار الكلام أو يقوم برفع صوت التلفاز لمستويات قد تزعج الآخرين.
- ضعف سمع متوسط الشدة (Moderately Severe) [56 – 70 ديسيبل]: يتم فقدان جزء كبير من الكلام، ولا يمكن سماع المحادثات إلا إذا كانت بصوت مرتفع جداً.
- ضعف سمع شديد (Severe) [71 – 90 ديسيبل]: لا يسمع المريض الكلام مطلقاً إلا إذا تم الصراخ بالقرب من الأذن. هنا تصبح قراءة الشفاه ضرورة مساعدة لفهم ما يقال.
- ضعف سمع عميق (Profound) [91+ ديسيبل]: وهذا ما يسمى أحياناً بـ الإعاقة السمعية الكاملة. لا يسمع المريض الكلام، وقد يشعر فقط بالاهتزازات القوية للأصوات الصاخبة جداً (مثل الحفارات أو الطائرات).
أنواع فقدان السمع التي يكشفها الرسم البياني
الرقم وحده لا يكفي؛ فمعرفة نوع المشكلة هو ما يحدد الطريق للعلاج (دواء، جراحة، أو سماعة). يوضح جهاز الفحص الفارق الدقيق بين الأنواع التالية:
- فقدان السمع التوصيلي (Conductive Hearing Loss):
- كيف يظهر في الرسم؟ تظهر “فجوة” واضحة بين قياس العصب (توصيل العظم – الذي يكون ممتازاً) وقياس الأذن (توصيل الهواء – الذي يكون ضعيفاً).
- المعنى: العصب السمعي سليم تماماً 100%، لكن الصوت لا يصل إليه بسبب “عائق” ميكانيكي (مثل تراكم الشمع، ثقب في طبلة الأذن، أو وجود سوائل خلف الطبلة). غالباً ما يكون علاجه طبياً أو جراحياً.
- فقدان السمع الحسي العصبي (Sensorineural Hearing Loss):
- كيف يظهر في الرسم؟ لا توجد فجوة؛ خط العظم وخط الهواء متطابقان وكلاهما يشير إلى ضعف.
- المعنى: المشكلة تكمن في “المصنع” نفسه (القوقعة) أو في كابل التوصيل (العصب السمعي). هذا النوع دائم وغالباً ما تكون الحلول المثالية هنا هي المعينات السمعية الرقمية لتعويض الفقد.
- فقدان السمع المختلط (Mixed Hearing Loss):
- هو مزيج من الاثنين؛ ضعف في العصب بالإضافة إلى وجود مشكلة توصيلية تفاقم الوضع.
كيف يتم إجراء الفحص للحصول على رسم دقيق؟
للحصول على مخطط موثوق يُبنى عليه قرار طبي، لا يمكن إجراء الفحص في غرفة عادية. في عيادة الدكتور هشام طه، نلتزم ببروتوكول صارم لضمان دقة كل نغمة:
- العزل الصوتي التام (The Booth): يجلس المريض داخل كابينة خاصة معزولة صوتياً (Double-walled sound booth) لمنع أي ضوضاء خارجية من الشارع أو العيادة من التأثير على نتائج الفحص. الهدوء التام ضروري لرصد أدق الأصوات.
- تجهيزات الاستماع المتقدمة: يرتدي المريض سماعات رأس معايرة بدقة (Calibrated Headphones) أو سماعات داخلية (Insert phones) لمنع انكماش القناة السمعية، مما يضمن وصول الصوت للأذن المستهدفة فقط.
- آلية الاستجابة: يستمع المريض إلى نغمات صافية (Pure Tones) بترددات مختلفة تبدأ من الغليظة إلى الرفيعة. المهمة بسيطة: “اضغط على الزر فور سماعك لأي صوت، حتى لو كان خافتاً جداً أو بعيداً”.
- رسم الخريطة: يقوم اختصاصي السمع بتسجيل أقل مستوى صوت استطاع المريض سماعه عند كل تردد، ليرسم بذلك خريطة دقيقة لقدراتك السمعية، تحدد نقاط القوة ومواطن الضعف بدقة متناهية.
موزعة الكلام (Speech Banana) وعلاقتها بالحياة اليومية
عند النظر إلى ورقة مخطط السمع، ستلاحظ منطقة مظللة أو محددة تأخذ شكلاً منحنياً يشبه ثمرة الموز، ومن هنا جاءت تسميتها عالمياً بـ “موزة الكلام” (Speech Banana). هذا ليس مجرد مصطلح نظري، بل هو المقياس العملي الذي يحدد قدرتك على التواصل مع العالم من حولك.
لماذا تعتبر هذه المنطقة الأهم في الرسم؟ لأنها تحتضن الغالبية العظمى من أصوات الكلام البشري المستخدمة في المحادثات اليومية. ولفهم الأمر بدقة، يجب تقسيم هذه المنطقة إلى جزأين:
- الجانب الأيسر (الترددات المنخفضة): يحتوي عادةً على أحرف العلة (Vowels) والطاقة الصوتية للكلام، وهي المسؤولة عن شعورك بـ “ارتفاع” الصوت.
- الجانب الأيمن (الترددات العالية): يحتوي على الأحرف الساكنة (Consonants) مثل (س، ش، ف، ت، ك). هذه الحروف هي المسؤولة عن “وضوح” المعنى وتفسير الكلمات.
المعضلة الشائعة: “أسمع ولكن لا أفهم” إذا أظهرت نتائج قياس السمع أن عتبة سمعك تقع أسفل منطقة الموزة (خاصة في الترددات العالية)، فهذا يفسر الشكوى الكلاسيكية للمرضى: “أنا أسمع صوت الناس يتكلمون، لكن الكلام يبدو متمتماً ولا أستطيع تمييز الكلمات بدقة”.
في هذه الحالة، أنت تسمع “ضجيج” الصوت (بفضل الترددات المنخفضة السليمة)، لكنك تفقد “مفاتيح” المعنى (بسبب ضعف الترددات العالية)، مما يسبب حرجاً اجتماعياً وصعوبة في التواصل في الأماكن الصاخبة.
ما بعد قراءة الرسم: التشخيص المتكامل مع دكتور هشام طه
يخطئ الكثيرون عند الاعتقاد بأن الحصول على ورقة الرسم البياني هو نهاية المطاف؛ ففي الطب، الأرقام وحدها لا تكفي. يتميز الأستاذ الدكتور هشام طه (أستاذ طب السمع والاتزان) بنهج أكاديمي وإكلينيكي شامل، حيث يعتبر الرسم البياني مجرد “قطعة واحدة” من أحجية أكبر تتعلق بصحتك السمعية.
كيف تتم قراءة حالتك وليس ورقتك فقط؟ يقوم الدكتور بربط محتوى الرسم البياني بالسياق الكامل لحياتك:
- التاريخ الوظيفي والاجتماعي: هل أنت طالب يحتاج لتركيز عالٍ؟ هل تعمل في مصنع به ضوضاء؟ هل أنت أخصائي تخاطب تعتمد مهنتك على دقة السمع؟
- الفحص الإكلينيكي: للتأكد من خلو الأذن من الشمع أو الالتهابات التي قد تؤثر مؤقتاً على النتيجة.
تأكيد الدقة بفحوصات إضافية: لضمان أن التشخيص “نهائي” ولا يحتمل الخطأ، يتم إجراء بطارية من الفحوصات التأكيدية في العيادة:
- قياس ضغط الأذن (Tympanometry): للتأكد من سلامة الأذن الوسطى وحركة الطبلة، واستبعاد وجود سوائل خلفها قد “تخدع” نتائج تخطيط السمع.
- اختبار منعكس الركابة (Acoustic Reflex): وهو فحص موضوعي يقيس رد فعل عضلات الأذن للأصوات العالية، مما يعطي مؤشراً قوياً عن سلامة العصب السمعي وجذع المخ.
- اختبارات تمييز الكلام (Speech Discrimination Score): وهو الاختبار الأهم الذي يحدد نسبة فهمك للكلمات عند سماعها بصوت مريح. هذه النسبة هي التي تحدد مدى استفادتك المتوقعة من المعينات السمعية أو الحلول الأخرى.
هل يمكن قراءة مخطط السمع ذاتيًا؟ (تحذير هام)
في عصر المعلومات المفتوحة، قد تجد مئات الفيديوهات والمقالات التي تشرح الرموز، ولكننا ننصح دائمًا وبشدة بعدم الاعتماد على التفسير الذاتي لنتائج الفحص الطبي، وذلك لعدة أسباب جوهرية:
- فخاخ التشخيص (Masking Dilemma): هناك إجراء معقد يقوم به أخصائي السمعيات يسمى “التظليل” (Masking)، حيث يتم وضع ضوضاء في الأذن السليمة لفحص الأذن الضعيفة بدقة. إذا لم يتم تطبيق هذا الإجراء أو تفسيره بشكل صحيح، قد يظهر الرسم أنك تسمع، بينما في الحقيقة الأذن الأخرى هي التي كانت تستجيب! هذا فخ لا يدركه إلا المتخصصون.
- الخلط بين الأنواع: قد يبدو المخطط للعين غير الخبيرة مشيراً إلى مشكلة عصبية دائمة، بينما يكون السبب الحقيقي بسيطاً ومؤقتاً (مثل مشكلة توصيلية في الأذن الوسطى)، أو العكس.
- القلق غير المبرر: الاعتماد على معلومات من مصادر غير موثوقة أو subscribers هواة على يوتيوب قد يسبب لك حالة من الهلع الخاطئ أو الطمأنينة الزائفة التي تؤخر العلاج.
تقنيات وحلول متطورة في عيادة د. هشام
بناءً على تقييم دقيق للرسم، يقدم الدكتور هشام مجموعة واسعة من الخدمات المتخصصة التي تغطي كافة الفئات العمرية:
- لحديثي الولادة: المسح السمعي المبكر واكتشاف العيوب الخلقية.
- للأطفال: اختبارات السمع السلوكية والموضوعية للأطفال أقل من وأكثر من 3 سنوات، لضمان تطور لغوي سليم.
- للبالغين وكبار السن: تشخيص دقيق يحدد أسباب الضعف (شيخوخة، ضوضاء، أدوية) وتقديم الحلول.
- زراعة القوقعة: إجراء الفحوصات التشخيصية الدقيقة قبل الجراحة، وبرمجة الجهاز بدقة متناهية بعد الزراعة لضمان أفضل استجابة.
الأسئلة الشائعة عن قراءة رسم السمع
1. كيف يمكن قراءة تقرير اختبار السمع (Audiogram)؟
تقرير اختبار السمع هو عبارة عن رسم بياني يسمى المخطط السمعي. لقراءته، تخيل شبكة مكونة من خطوط أفقية وعمودية:
- الخط الأفقي (الأسفل): يمثل الترددات (Pitch) أو نغمة الصوت، وتقاس بالهرتز (Hz). تبدأ من اليسار (الأصوات الغليظة/الجهورية) وتتجه لليمين (الأصوات الحادة/الرفيعة).
- الخط العمودي (الجانب): يمثل شدة الصوت (Loudness)، وتقاس بالديسيبل (dB). في الأعلى توجد الأصوات الهادئة جداً (مثل الهمس)، وفي الأسفل الأصوات العالية.
- الرموز: ابحث عن (O) باللون الأحمر (تمثل الأذن اليمنى) و (X) باللون الأزرق (تمثل الأذن اليسرى).
كيف تقرأ الخط؟ إذا كانت العلامات (X أو O) موجودة في أعلى الجدول (عند أرقام صغيرة مثل 0، 10، 20)، فهذا يعني أنك تسمع الأصوات الهادئة جداً، وهذا ممتاز. كلما نزلت العلامات لأسفل الجدول، دل ذلك على وجود ضعف في السمع.
2. كيف أعرف أن تخطيط السمع طبيعي؟ كم درجة السمع الطبيعي؟
لكي نقول أن السمع طبيعي (Normal Hearing)، يجب أن تقع جميع العلامات (X و O) في النطاق العلوي للمخطط.
- المعيار الذهبي: يعتبر السمع طبيعياً للبالغين إذا كانت عتبة السمع بين 0 و 25 ديسيبل في جميع الترددات.
- بمعنى آخر: إذا كان الخط المرسوم في ورقة التخطيط يقع كاملاً فوق خط الـ 25 ديسيبل، فسمعك طبيعي ولا تعاني من أي ضعف.
3. كيف تقرأ تخطيط ضغط الأذن (Tympanometry)؟
هذا فحص مختلف عن فحص السمع بالنغمات، وهو يقيس حركة طبلة الأذن وضغط الهواء في الأذن الوسطى. النتيجة تظهر على شكل منحنى يشبه “الجبل”.
إليك كيفية قراءة الرموز (الأنواع) الأكثر شيوعاً:
- النوع A (الهرمي الطبيعي): شكل يشبه الجبل، قمته تقع في المنتصف (فوق الصفر تقريباً). التفسير: الأذن الوسطى سليمة، وضغط الهواء طبيعي.
- النوع B (الخط المسطح): لا يوجد جبل، بل خط مستقيم أو منحنى مسطح جداً. التفسير: غالباً ما يشير لوجود سائل خلف الطبلة (مياه خلف الطبلة) أو ثقب في الطبلة. هذا شائع جداً عند الأطفال.
- النوع C (الجبل المزحزح لليسار): شكل جبل لكن قمته مائلة نحو اليسار (ناحية السالب). التفسير: يوجد ضغط سلبي في الأذن، مما يشير عادةً إلى انسداد أو خلل في قناة استاكيوس (بداية رشح أو بعد دور برد).
4. ما هي درجات ضعف السمع عند الأطفال؟
تختلف المعايير قليلاً عند الأطفال لأن السمع الحاد ضروري جداً لتعلم الكلام واللغة. أي نقص بسيط قد يؤثر على تحصيلهم الدراسي.
- السمع الطبيعي للأطفال: من 0 إلى 15 أو 20 ديسيبل. (لاحظ أنه أدق من البالغين).
- ضعف سمع بسيط (Mild): 21 – 40 ديسيبل. (قد يفوّت الطفل بعض الكلمات الهامسة أو حروفاً معينة).
- ضعف سمع متوسط (Moderate): 41 – 55 ديسيبل. (تأخر ملحوظ في الكلام، يحتاج لرفع الصوت).
- ضعف سمع متوسط الشدة (Moderately Severe): 56 – 70 ديسيبل.
- ضعف سمع شديد (Severe): 71 – 90 ديسيبل.
- ضعف سمع عميق (Profound): أكثر من 90 ديسيبل.
5. متى يجب أن أقلق بشأن ضغط الأذن؟
يجب عليك استشارة الطبيب (مثل د. هشام طه) فوراً إذا أظهر تخطيط الضغط النتائج التالية مصحوبة بأعراض:
- ظهور المنحنى من النوع (B): هذا يعني وجود عائق يمنع الطبلة من الحركة (غالباً سوائل). إذا استمر هذا الوضع، قد يؤدي لضعف سمع توصيلي وتأخر في الكلام عند الأطفال.
- ظهور المنحنى من النوع (C) لفترة طويلة: يعني أن تهوية الأذن غير جيدة، وقد يتطور الأمر لتجمع سوائل.
- الأعراض المصاحبة:
- ألم في الأذن.
- شعور بالامتلاء أو الانسداد.
- طنين (وش) في الأذن.
- الطفل يرفع صوت التلفاز أو لا يستجيب عند مناداته.
إن قراءة رسم السمع هي مهارة طبية تجمع بين العلم والفن. الفهم المبدئي لنتائجك يمنحك الراحة النفسية، ولكن التشخيص الدقيق والعلاج الفعال يتطلب خبرة أستاذ متخصص.
في عيادة الدكتور هشام طه، نضمن لك دقة في القياس، وشفافية في الشرح، وأمانة في تقديم الحلول. نحن نستخدم أحدث الأجهزة المتوافقة مع معايير الأكاديمية الأمريكية للسمعيات (AAA) لضمان أن كل نغمة تسمعها مسجلة بدقة.
👂 لا تترك الشك يسيطر عليك. إذا كنت تشعر بأي تغير في سمعك أو سمع طفلك، فإن الفحص المبكر هو طوق النجاة.
📍 عنوان العيادة: 27 شارع الخليفة المأمون – روكسي – مصر الجديدة.
📞 للحجز والاستفسار: 01227431717
نحن هنا لنسمعك، لتسمع العالم بوضوح.


